الحكيم الترمذي

419

ختم الأولياء

مقاسا « خ - » وتشبيها « د - » . وانما « ذ - » يخفى هذا على المقاييس . فليس هذا يعلم : هذا موجود « ر - » ! [ 166 / ا ] . وانما العلم علم المنن ، ثم علم الصنع والتدبير ، ثم علم المقادير ، ثم علم البدء ، ثم علم الآلآء الذي بدأ مع المشيئة في الأحدية والفردية . فمن « ز - » اخذ برأس جبل كل نوع من هذه العلوم وقع في بحر اللّه عز وجل ، فغرق فيه وأحياه اللّه به ! ومن اخذ برأس جبل علم النفوس وعيوبها وقع في بحر النفس فغرق فيه ، وقتلته النفس « ز » ! قال له القائل : ذكرت انه لا تبقى له مشيئة ، وكيف تنقطع عنه مشيئة الوصول اليه ؟ قال : لو تركه عمر نوح ، عليه السلام ، لم تنقطع عنه تلك المشيئة . ولكن اللّه لطيف بعباده ، حكيم في أمره . يلطف بعبده حتى يقطع عنه المشيئة . فحينئذ تطهر نفسه من جميع المشيئات « س - » ويصح للقبول . فإنه ما دامت له مشيئة واحدة فنفسه معه . فليس « ش - » للقلب ان يتقدم إلى اللّه تعالى ، في مقام العرض ليقبله ويتخذه عبدا ، بعد ان تولى سيره اليه بنفسه . ولا يكله ( اللّه ) إلى نفسه حتى يجاهد . وليس لمثل هذا القلب ان يتقدم إلى اللّه تعالى مع نفس فيها مشيئة . لان تلك المشيئة شهوة « ص - » ، ( وهي خيانة من النفس ) وسوء أدب ؛ وليس للخائن ان يقرن بالأمين حتى يتقدما اليه ( - إلى اللّه تعالى ) فيقبلهما .